أ.د. عمرو سعيد | أمراض القرنية
احجز الآن
→ العودة إلى قسم أمراض القرنية
👁️ أمراض القرنية · قرح القرنية · أمراض القرنية المعدية

قرحة القرنية البكتيرية: التشخيص والعلاج السريع يحميان النظر

قرحة القرنية البكتيرية حالة طارئة في أمراض القرنية: أسبابها وعوامل الخطورة مثل العدسات اللاصقة، وأعراضها، ومتى تحتاج إلى مزرعة، وكيف يتم علاجها ومتابعتها.

قرحة القرنية البكتيرية

قرحة القرنية البكتيرية من الحالات التي أتعامل معها باعتبارها حالة طارئة في أمراض القرنية؛ لأن التأخر في التشخيص أو استخدام علاج غير مناسب قد يسمح للعدوى بالانتشار داخل نسيج القرنية، مما يؤدي إلى ترقق القرنية أو حدوث ثقب بها، وقد يترك عتامة دائمة تؤثر في قوة الإبصار.

لكن المهم أن نعرف أن كلمة "قرحة" لا تعني أن كل الحالات متشابهة. فالقرحة قد تختلف في سببها، ومكانها، وعمقها، وسرعة تطورها، ومدى تأثيرها على مركز الإبصار.

ما أسباب القرحة البكتيرية؟

تحدث القرحة عندما تتمكن البكتيريا من اختراق دفاعات سطح القرنية. ومن أهم عوامل الخطورة:

  • استعمال العدسات اللاصقة، خصوصًا أثناء النوم.
  • إصابة العين أو خدش القرنية.
  • جفاف العين وأمراض سطح العين.
  • بعض جراحات العين السابقة.
  • ضعف مناعة الجسم في بعض الحالات.
  • استخدام قطرات الكورتيزون دون متابعة طبيب القرنية.

وتعد العدسات اللاصقة من أهم عوامل الخطورة المعروفة للالتهاب الميكروبي للقرنية، بينما يمثل إصابة العين عاملًا مهمًا في مناطق كثيرة من العالم.

كيف تظهر القرحة؟

قد تبدأ الأعراض بألم واحمرار ودموع وزيادة الحساسية للضوء وتشوش في الرؤية وإفرازات. وقد يرى الطبيب منطقة بيضاء أو رمادية على القرنية مع وجود التهاب حولها.

لكن الصورة الظاهرية وحدها لا تكفي دائمًا لتحديد نوع الميكروب.

وهنا تكمن أهمية فحص القرنية بواسطة طبيب متخصص؛ لأن بعض القرح الفطرية أو الأميبية أو الفيروسية قد تتشابه في مظهرها مع القرحة البكتيرية.

هل تحتاج كل قرحة إلى مزرعة؟

ليس بالضرورة.

فالقرح الصغيرة الطرفية قد تستجيب للعلاج الموضعي التجريبي، بينما تصبح المزرعة والمسحات أكثر أهمية عندما تكون القرحة كبيرة أو مركزية، أو عميقة، أو مصحوبة بذوبان في نسيج القرنية، أو التهاب واضح داخل العين، أو عندما تكون الصورة غير نمطية أو لا تستجيب للعلاج.

وتوصي إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بإجراء المسحات والمزارع في عدد من هذه الحالات عالية الخطورة.

كيف نعالج القرحة البكتيرية؟

العلاج الأساسي في معظم الحالات هو المضادات الحيوية الموضعية المناسبة، ويتم تحديد نوع العلاج وجرعته وتكراره وفق شدة القرحة ومكانها واحتمال الميكروب المسبب.

في الحالات الشديدة قد نحتاج إلى مضادات حيوية مركزة، وقد يكون العلاج مكثفًا جدًا في البداية، مع متابعة متقاربة لتقييم استجابة القرنية.

وأنا لا أعتبر انخفاض الألم وحده دليلًا على نجاح العلاج. المهم هو أن تتوقف القرحة عن التوسع، ويتوقف فقدان النسيج، ويبدأ سطح القرنية في الالتئام، وتتحسن علامات الالتهاب.

لماذا المتابعة مهمة؟

لأن القرحة قد تبدو أفضل ظاهريًا بينما لا يزال هناك نشاط للعدوى في عمق القرنية.

لذلك تتم متابعة:

  • حجم القرحة.
  • عمق الإصابة.
  • درجة الالتهاب.
  • سلامة طبقات القرنية.
  • وجود ترقق أو خطر حدوث ثقب.
  • تأثير الالتهاب على مركز الإبصار.

والهدف ليس فقط القضاء على الميكروب، وإنما الحفاظ على شكل القرنية وشفافيتها وتقليل الندبة قدر الإمكان.

هل يمكن أن تحتاج القرحة إلى زراعة قرنية؟

في الحالات الشديدة أو التي لا تستجيب للعلاج، أو عندما يحدث ذوبان شديد أو ثقب بالقرنية، قد يصبح التدخل الجراحي ضروريًا لإنقاذ سلامة العين.

وهنا تختلف الخطة حسب عمق الإصابة ومكانها، وقد تكون زراعة قرنية علاجية أو زراعة جزئية في الحالات المناسبة.

الخلاصة: قرحة القرنية ليست مجرد "التهاب في العين". إنها إصابة قد تهدد شفافية القرنية والرؤية، ولذلك فإن تحديد السبب وشدة الإصابة وعمقها منذ البداية هو جزء أساسي من العلاج.

في عيادة الأستاذ الدكتور عمرو سعيد للقرنية وتصحيح الإبصار نركز على التشخيص الدقيق أولًا، ثم اختيار العلاج وفق طبيعة كل قرنية وحالتها، مع متابعة الاستجابة للعلاج خطوة بخطوة.

هل تعاني من أعراض في القرنية أو ضعف في الرؤية؟

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب. احجز موعدًا لفحص القرنية مع الأستاذ الدكتور عمرو سعيد.

احجز موعدك
واتساب