قرحة القرنية الفيروسية وقرنية الهربس: التشخيص الصحيح يغير العلاج
قرحة القرنية الفيروسية وقرنية الهربس HSV والحزام الناري VZV: لماذا يختلف العلاج حسب الطبقة المصابة، ومتى يكون الكورتيزون خطرًا أو جزءًا من العلاج، ومتى نفكر في زراعة القرنية.
القرحة الفيروسية وقرنية الهربس
عندما يعاني المريض من احمرار وألم وتشوش في الرؤية، قد يعتقد أن المشكلة التهاب بكتيري ويبدأ باستخدام قطرات مضاد حيوي أو كورتيزون.
لكن بعض التهابات القرنية يكون سببها فيروسي، وأشهرها فيروس الهربس البسيط HSV وفيروس الحزام الناري VZV.
وهنا تختلف طريقة العلاج تمامًا.
قرنية الهربس ليست نوعًا واحدًا
فيروس الهربس قد يصيب طبقة سطحية من القرنية، وقد يؤدي في حالات أخرى إلى التهاب داخل نسيج القرنية.
وهذا التفريق مهم جدًا لأن العلاج لا يعتمد فقط على اسم الفيروس، وإنما على الطبقة المصابة ونوع الالتهاب.
قد تظهر الإصابة السطحية في صورة التهاب مميز في طبقة الظهارة، بينما قد تحدث إصابات أعمق تؤدي إلى التهاب في stroma أو إلى مشاكل في بطانة القرنية.
لماذا التشخيص مهم؟
لأن استخدام الكورتيزون في بعض أشكال التهاب القرنية الفيروسي دون تغطية ومتابعة مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم العدوى.
وفي المقابل، قد يكون الكورتيزون جزءًا من العلاج في بعض حالات الالتهاب العميق بعد تقييم الطبيب وبدء العلاج المضاد للفيروسات عندما يكون ذلك مناسبًا.
إذن ليست القاعدة "الكورتيزون ممنوع دائمًا"، وليست القاعدة أيضًا "الكورتيزون يعالج الالتهاب".
القاعدة هي: نوع الإصابة هو الذي يحدد العلاج.
كيف يتم العلاج؟
في الإصابة الفيروسية السطحية قد تستخدم أدوية مضادة للفيروسات موضعية أو جهازية حسب الحالة.
أما الحالات الأعمق فتحتاج إلى تقييم مختلف، وقد تستمر المتابعة لفترة أطول لمنع تكرار الالتهاب أو تطوره إلى عتامة في القرنية.
وفي حالات الحزام الناري قد يكون العلاج الجهازي المضاد للفيروسات جزءًا أساسيًا من الخطة.
هل القرحة الفيروسية يمكن أن تؤدي إلى ضعف دائم في النظر؟
نعم، في بعض الحالات.
فالالتهاب المتكرر أو العميق قد يترك ندبة أو عتامة في القرنية، وقد يؤدي إلى عدم انتظام سطحها، وأحيانًا إلى انخفاض واضح في حدة الإبصار.
لكن ليس كل مريض مصاب بالهربس يحتاج إلى زراعة قرنية.
القرار يعتمد على مدى تأثير الندبة على المحور البصري، وعمقها، وسلامة بقية طبقات القرنية.
هل يمكن أن تتحول الحالة إلى قرحة بكتيرية؟
يمكن أن تحدث عدوى ميكروبية ثانوية في بعض الحالات التي يكون فيها سطح القرنية متضررًا بشدة.
ولهذا فإن ظهور إفرازات أو تدهور مفاجئ أو زيادة في العتامة أثناء التهاب فيروسي يحتاج إلى إعادة فحص وليس مجرد زيادة عدد القطرات.
متى نفكر في زراعة القرنية؟
إذا ترك التهاب القرنية الفيروسي عتامة شديدة تؤثر على الرؤية ولا يمكن تحسينها بالعلاج الدوائي أو الوسائل الأخرى، فقد تكون زراعة القرنية أحد الخيارات.
وفي هذه الحالات لا يكون الهدف علاج الفيروس نفسه بالزراعة، وإنما استبدال النسيج القرني المعتم بنسيج شفاف عندما تصبح الندبة هي السبب الرئيسي في ضعف الرؤية.
التشخيص الدقيق هو البداية الصحيحة.
في عيادة الأستاذ الدكتور عمرو سعيد للقرنية وتصحيح الإبصار يتم تحديد نوع التهاب القرنية والطبقة المصابة قبل تحديد الخطة العلاجية، لأن التعامل مع القرنية الفيروسية يحتاج إلى فهم دقيق للمرض وليس مجرد علاج الاحمرار.
هل تعاني من أعراض في القرنية أو ضعف في الرؤية؟
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب. احجز موعدًا لفحص القرنية مع الأستاذ الدكتور عمرو سعيد.
احجز موعدك أو تواصل عبر واتساب · اتصل على 01226154154